الشيخ محمد السند
9
فقه المصارف والنقود
كلمة الأستاذ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الحمد لله ذي الآلاء والإفضال ، المنعم على عباده بالبركات ، والصلاة والسلام على النذير بحرمة مظالم العباد ، وعلى آله الهداة إلى موارد الحلّ عن الحرام ، وبعد : فقد قال تعالى في محكم كتابه الخالد : * ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ) * وظاهر الآية الإخبار عن نحو صراع نفساني في هذه النشأة الدنياويّة يبتلى به آكل الربا بسبب استحلاله تحت ذريعة أنّ الربا نحو اتّجار بالمال وقد صرّحت بذلك بعض الروايات ( 1 ) . وقال : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * ( 2 ) أي أنّ قناة مبادلة الأموال صالحة للبيئة الماليّة الإقتصاديّة في المجتمع البشري بخلاف طريق الكلّ والتطفّل على أموال وجهد الآخرين ، فإنّه ضارّ بعموم الحياة الماليّة والإقتصاديّة . وقال : * ( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مّن رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَاد َفَأُولئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) * ( 3 ) فجعل حرمة الربا من الكبائر المتوعّد عليها النّار .
--> ( 1 ) ب 1 / أبواب الربا / 23 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 275 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 275 .